السيد علي عاشور
134
موسوعة أهل البيت ( ع )
كراهيّة التوقيت والغربلة في كتاب المواعظ : مسندا إلى الصادق عليه السّلام قال : « والله لتكسرنّ كسر الزجاج وأن الزجاج يعاد فيعود كما كان ، واللّه لتكسرنّ كسر الفخار وأن الفخار لا يعود كما كان ، واللّه لتميزنّ واللّه لتمحصنّ واللّه لتغربلنّ كما يغربل الزؤان من القمح ، واللّه لتساطنّ كما يساط القدر فيجعل أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم » « 1 » . وقال عليه السّلام : « ما وقّتنا فيما مضى ولا نوقّت فيما يستقبل » « 2 » . وقال عليه السّلام لمحمد بن مسلم : « من وقّت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقّت لأحد وقتا » « 3 » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أن عليّا عليه السّلام كان يقول : « إلى السبعين بلاء » . وكان يقول : « بعد البلاء رخاء » . ومضت السبعون ولم نر رخاء . فقال عليه السّلام : « يا ثابت إن اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ، فأخّره اللّه ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 4 » . قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « قد كان ذلك » « 5 » . وفي الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : يا ثابت إنّ اللّه تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما أن قتل الحسين عليه السّلام اشتد غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل اللّه بعد ذلك وقتا عندنا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 6 » « 7 » . وفيه عن عبد الرّحمن بن كثير : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت
--> ( 1 ) الغيبة : 340 ح 289 ، والبحار : 52 / 101 . ( 2 ) الغيبة : 342 والبحار : 52 / 103 ح 6 . ( 3 ) مستدرك سفينة البحار : 10 / 397 ، وميزان الحكمة : 1 / 183 . ( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 39 . ( 5 ) الكافي : 1 / 368 ، والغيبة : 293 . ( 6 ) سورة الرعد ، الآية : 39 . ( 7 ) الكافي : 1 / 368 ح 1 .